السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
624
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
يكون هنالك طبيعة مشتركة بين الزوجات مغايرة لطبيعة أخرى وإنّما لم يتصدّ لذلك صريحا تنبيها على أنّ لوازم الماهيّات لا تكون من ثواني المعقولات ؛ لكونها مقتضاة لها ؛ فيناب ذلك الاقتضاء مناب التأصّل ؛ وهو على خلاف ما عليه شاكلة ثواني المعقولات لعدم وجود مطابقها في الخارج . ولكن بقي هاهنا أنّه يلزم منه أن لا يكون الوجود من ثواني المعقولات لكون اقتضاء الجعل له يناب التأصّل ؛ وله جواب سيّما على الجعل البسيط . ومن هاهنا لاح حال ما زعمه صاحب المطارحات حيث قال : « وما يقال : « إنّها - أي الزوجية - تحقّق بتوسّط الانقسام بمتساويين » خطأ ؛ فإنّ الانقسام بمتساويين يوجد بدون العدد من المقادير ؛ وما يلزم بمجرّد صحّة الانقسام بمتساويين أن يكون زوجا وإن اخذ أنّه لحق بتوسّط عدد منقسم بمتساويين فهو نفس معنى الزوجية لا واسطة الزوجية بل علّة الزوجية في نفس الستّة الستّة مع اعتبار فصلها وكذلك في الأربعة ، وقد علمت جواز أن يكون للشيء أسباب كثيرة - أعني المطلق - فالزوجية في الستّة لاحقة بالستّة مع اعتبار فصلها . » انتهى . ولا يخفى : أنّ الستّة وإن كانت سببا للزوجية الخاصّة وكذلك الأربعة للزوجية المخصوصة لكن خصوصية كلّ منهما لاغية . فيلزم من ذلك أن تكون بإزاء ما هو مشترك بينهما وليس ذلك هو العدد نفسه وإلّا لكانت موجودة في الثلاثة أيضا . فتعيّن من ذلك كون ذلك هو العدد المنقسم بمتساويين « 1 » ووجود التساوي في المقدار لا ينافيه ؛ لأنّ المساواة العددية شيء والمقدارية شيء . « 2 »
--> ( 1 ) ق : متساويين . ( 2 ) ح : - قال : « اقتضاء الماهيّة » أقول : لمّا كان . . . المقدارية شيء .